صادق عبد الرضا علي

180

القرآن والطب الحديث

الموضوع الأول « التربية العائلية » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . « 1 » كل ما شرعه الإسلام من ضوابط في مجتمعه يدور حول غاية جوهرية : هي أن يحول بين الغريزة وإفساد المجتمع وإشاعة الفتنة فيه ، وهذه مسألة يختلف الإسلام مع المجتمعات الأخرى حولها . فيرى الاسلام أنّ غريزة النوع من القوة والأصالة بحيث يجب ألا تثار ، وهي من الخطر بحيث تقضي على أمن المجتمع وتعصف بأخلاقه ومثله ، حين تطغى وتتجاوز حدودها ، ولهذا يرى أن يقضي على الأسباب التي تغري الناس بالتدنّي وتدفعهم إلى الهبوط إزاء تلك الغريزة . ومن هنا كان اهتمامه بسد المنافذ التي تطل منها فتنة المرأة وتهب منها رياح الفساد حتى يضمن لمجتمعه قيمه ومثله . والذي ينظر إلى حصاد الاختلاط الشائع في المجتمع المعاصر بلا قيد ولا شرط ، يرى من شروره ومآثمه ما يحزن ويخجل . . حتى ساحات العلم لم تنج من تلك المآثم والشرور ، فهذه الجامعات في الدول المتقدمة تعترف بما يقترفه الطلبة والطالبات ،

--> ( 1 ) سورة النور : الآيتان 58 - 59 .